الشريف المرتضى
80
الأمالي
شتيتا يرتوى الظمآن منه * إذا الجوزاء أحجبت الضبابا ( 1 ) - الشتيت - هو المتفرق المفلج الذي ليس بمتراكب . . ومعنى قوله - إذا الجوزاء أحجبت الضبابا - فيه وجهان . . أحدهما أنه أراد سقوط الجوزاء وذلك في شدة البرد وطول الليل إذا انجحرت الضباب من البرد وتغيرت الأفواه لطول ليل الشتاء يقول فثغرها حينئذ عذب غير متغير . . والوجه الثاني أنه أراد عند طلوع الجوزاء في شدة الحر إذا انجحرت الضباب من شدة الحر والقيظ فالظلمآن حينئذ أشد عطشا وأحر غلة فريقها يرويه ويبرد غلته . . وقال آخر فويل بها لمن تكون ضجيعه * إذا ما الثريا ذبذبت كل كوكب قوله - فويل بها - من الزجر المحمود مثل قولهم ويل أمه ما أشجعه فكأنه يقول نعم الضجيع هي عند السحر إذا تحادرت النجوم للمغيب كما قال ذو الرمة
--> ( 1 ) - وفي رواية شنيبا بدل شنيبا والروايتان متقاربتا المعنى فان الشنيب كثير الشنب وهو ماء ورقه وبرد وعذوبة في الأسنان وقيل حد فيها أو هو نقط بيض فيها أو حدة الأنياب كالغرب تراها كالمنشار . . والشتيت المفلج والبيت من قصيدة يمدح بها عبد الله بن سعيد بن العاص ومطلعها ألم تعرض فتسأل آل لهو * وأروى والمدلة والربابا بأيام خوال صالحات * ولذات تذكرني الشبابا نزلت بهن فاستذكيت نارا * قليلا ثم أسرعن الذهابا وكن إذا بدون بقبل صيف * ضربن بجانب الجفر القبابا نواعم لم يقظن بجد مقل * ولم يقذفن عن حفض غرابا - الجد - البئر - ومقل - أرض - والحفض - البعير يحمل متاع القوم إذا انتقلوا . . وقوله لم يقذفن عن حفض غرابا أي لم يعالجن أنفسهن وكأنه وصفهن بالخفر والستر ومنها ونفس المرء ترصدها المنايا * وتحذر صولة حتى يصابا إذا مرت به ألقت عليه * أحد سلاحها ظفرا ونابا